(كتبت هذه الرسالة لزملائي في الدراسات العليا)
هذه نصيحة هامة لكل طالب في الدراسات العليا أحببت كتابتها بعد أن رأيت من البعض ما منه فطر قلبي، واغرورقت والله بالدمع عيني، على ضياع الاخلاص. فسامحوني إن أطلت، واعذروني إن أخطأت.
أقول:
هذه طريقك التي وضعك الله فيها إما على حب منك، أو بغض، ولكن على أي حال؛ وُضعت في مكان عظيم، واصطُفيت له، وهو خدمة الدين؛ فلتعمل عمل الخادم، لا عمل السيد.
واعلم أن الخادم يفعل كل ما فيه مصلحة للمخدوم، لا ما فيه مصلحته هو.
ومن مصلحة المخدوم- وهو العلم والدين- ألا تمنع نصيحة خالصة لإخوانك إن احتاجوها حتى وإن كانت تميزك أنت عمن حولك.
ومن عمل الخادم المخلص ألا يمنع وسيلة في يده تساعد غيره علىأن يخدم العلم مثله.
إخواني، الحذرَ الحذرَ من منعِ فضلِ معلومةٍ أو كُتُب في يدك عن غيرك ما دامت لا تضرك، فهذا والله لمن ظواهر النفاق في العلم، ومن نواقض الإخلاص عند أصحاب الدين والفهم.
أما علم من يمنع إرشاد غيره ومساعدته أن في هذا صدقة جارية له إن تناقلت المعلومة التي أعطاها بعده من واحد إلى آخر؟!! لماذا يطلب العلم إذا من يمنع؟! ما الفائدة من العلم إن لم ينشر؟!!
أرجو أن تنتبهوا لهذا، ولتعلموا أن في ذلك توفيق من الله لكم في دراستكم.
جعلكم الله من أهل الكرم، وحسن الخلق ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل والطلب.
كتبه محمد عبد الرحمن
كتبه محمد عبد الرحمن
19 ديسمبر 2014
الجمعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق