الأربعاء، 14 يناير 2015

نصف شيخ، وربع دكتور


مما ابتلي به العلم في اوطاننا، إطلاق الأسماء العلمية أو الدينية على كل أحد؛ المؤهل لحمل تلك الأسماء وغير المؤهل، فتجد هذا يطلق عليه دكتور ولم يتحمل من العلم بعد ما يؤهله ليكون ربع دكتور، او لم يتحمل أصلا من العلم شيئا، وتجده يفتي في جميع المجالات.
وتجد الاخر يطلق عليه شيخ - منصب ديني- ولا يعرف أحكام الصلاة بعد، ولا يحفظ من القرآن شيئا او يحفظ القليل، ولا يعرف أن يقرأه مجودا بعد.
كم أصبح هذا الأ مر وبالا على أوطاننا، حينما يطلق على ربع الدكتور دكتور، وعلى نصف الشيخ شيخ! حتى لم يعد للفظ الدكتور الحقيقي هيبة لمشابهته لأرباع الدكاترة لفظا، ولم يعد للشيخ ثقة في النفوس لان أنصاف الشيوخ بهذا الاسم قد كثروا.
وكذلك غرت تلك الالقاب البعض ممن هم في مستوى ربع الدكتور ونصف الشيخ أو أقل؛ فأصبح يفتي ويتكلم في كل شيء، حتى ظهرت أراء غريبة وأفكار بسببهم لانهم لا يريدون أن يقولوا لا نعرف فهو دكتور والاخر شيخ! -زعما-
أحبابي!! ليس كل من اشتغل بالعلم دكتورا! وأخلاقه تمثل لقبه، وكذلك ليس كل من اشتغل بالعلم الشرعي شيخا! وعمله يوافق ما يتعلمه فكثير منهم عاديون مثلكم، ومنهم من وجد نفسه يدرس هذا ولا يريده، فعاملوهم على هذا الامر ولا تحاسبوا ما يتعلموه بأفعالهم. فلا تغرنكم الالقاب !!!
كتبته على الفيس بوك  
٢١ ديسمبر ٢٠١٤
محمد عبد الرحمن زيادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق